ليبيا عربية أسلامية…….وكذلك مصر…………….
كتبهاحامد صابر الريانى ، في 4 يوليو 2009 الساعة: 03:00 ص
ليبيا عربية أسلامية…….وكذلك مصر…………….
في الرد على دعوة من يقول ليبيا مصرية ويطالب بضمها
فجأة أستيقظت ليبيا من سباتها وأفاقت من غفوتها وقررت أن تنتقل من الفوضوية الايدولوجية إلى الدولة النموذجية وأن تبنى مؤسساتها وتفعل تشريعاتها وأن تعامل الآخرين كما يريدون بطريقة الند للند وعلى مبدءا المصالح الوطنية أولاً عوضًا عن مبدءا المبادئ الذى دفعت في سبيله ليبيا الكثير الكثير.. على حساب مصالحها العليا وتحويل ليبيا من بقرة حلوب يستدرها الآخرون وفق مصالحهم إلى منهج الأقربون أولى بالمعروف والليبيين أولى من غيرهم في الاستفادة من موارد دولتهم فأتخذت ليبيا عدت قرارات نعتبرها إستراتيجية ونؤيدها منها تقنين العمالة الوافدة والسيطرة على معابرها وهذا قرار يسرى على الجميع ولم تختص به العمالة المصرية على وجه الخصوص فكان ذلك وبالا وخيم على ليبيا بأن أطلق المرتدين عن روح العروبة والإسلام ألسنتهم وأقلامهم في النيل من ليبيا وشعبها وحتى قيادتها ولن نخوض في إرهاصات سبقت هذا الفعل منها محاولة مصر بنظامها الحالي تحجيم دور ليبيا الاقليمى والعربي بالتحالف مع السعودية خصوصا في قضية تمرير اتفاقية الاستسلام المزعومة مع الصهاينة عبرا الجامعة العربية و محاولة التعتيم على دور ليبيا في حرب العبور والخلاف حولي غزة وقصة الطائرات الليبية بمطار القاهرة وقضية السجناء الليبيين بمصر ودور مصر في لعب دور رئيسي في ضغوطاتها من أجل تأميم قناة الليبية الفضائية والحملة التي تستهدف قناة الساعة ألان وكل هذا نحن نؤمن بأنها جأت من صميم طابور المرتدين الجدد الذين يمسكون بزمام الأمور هناك وأحدثوا انقلاب كبير على مصر القومية العربية مصر عبد الناصر وسعد زغلول والحلبي وخاطر والاسلامبولى ونسوا أولئك أن ليبيا ومصر مثلهما مثل الجسم الواحد إذا تداعى عضوًا تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى هذا منطق كل إنسان عاقل يخضع بفكره وعقله لمنطق الحق والصواب أما من هو غير ذلك فهوا بالتأكيد يفتقر إلى العقل نفسه ومكانه ليس مكان الفكر وساحات النضال والقلم الحر المناضل فمن تسول له نفسه أن يمتطى الكلمة كوسيلة لبث بذور الفرقة والخصام بين الأخوة والأشقاء الذين تجمعهم أواصر القربة والنسب وتجمعهم اللغة والجغرافيا والدين وذلك ببروز ثلة من غير الناضجين فكرياً وسياسيا في هذه الأيام بل اختاروا أن يمارسوا مراهقتهم المتأخرة ببث مقالات موبؤوة تمس الوحدة الترابية لدولة لها باع طويل في التاريخ والنضال والكفاح أسمها ليبيا ليست وليدة اللحظة وذلك بإطلاق دعوات مثل ليبيا المصرية أو الدخول في جدال تاريخي يحاول تزييف النصوص المتوارثة بين الأمم مثل ماهية شيشنق الليبي الامازيغى هل هو مصري أو ليبي وأريوس وألاريوسيين والغاية هي ربط رقعة جغرافية واسعة جدا جدا وكبيرة جدا جدا في كل شئ في سعة صدرها وصفاء سريرة سكانها وعفوهم وسماحتهم وكبيرة بخيراتها وثرواتها وبكرمها وجودها وعطائها اللامحدود وكبيرة أيضا بقوة رجالها وصمودهم وعزيمتهم وكبيرة بقوادها وحكامها وكبيرة أيضا بقسوتها وموتها وحتى بطاعونها؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فمن يزايدون اليوم على ليبيا ومواقفها التي أعطتها الصدارة والريادة في أشياء ومواقف عديدة فالكبار ليسوا بقوة عددهم السكاني ولا بجيوشهم المهزومة ولا بساسياستهم المنبطحة تحت اسم السلام المزعوم .لا. الكبار غير ذلك ياسادة وقد أثبتت ليبيا في أواخر هذا القرن كيف يكون الكبار وكيف يكون الصغار ومحاولة تصغير دور ليبيا هو من باب الجهل السياسي والإفلاس الفكري ففي مصر ألان يحدث انقلاب فكرى كبير يجتث روح مصر وقلب العروبة النابض من جذوره ويحاول المنداة ببديل فكرى هو ليس بالجديد فقد بداء التنظير له منذ زمن بعيد مع بداية نهضة مصر الثقافية من جيل طه حسين وأقرانه الذين نادوا بمصر الفرعونية وحاولوا طمس هوية مصر الحقيقية وعروبتها ولكنهم فشلوا في ذلك الوقت وغيبت أفكارهم الرجعية في غياهب التاريخ خصوصا مع انبلاج ثورة 23 يوليو القومية ولكنها طفت للسطح من جديد مع بداية عصر الانفتاح والخصخصة الاقتصادية والثقافية والفكرية فعادت تلك الأفكار للسطح من جديد وأخذت تنموا بسرعة متناهية لتوفر عوامل ساعدتها في ذلك ياتى على رأسها اليد الاستعمارية السوداء التي دعمت ذلك في صورة منح وإعانات وإنشاء مراكز بحثية وثقافية هدفها بث الفرقة والأفكار الانعزالية التي بدأت بمبداء تمصير الأشياء وقد كان الفن والثقافة إحدى جبهاتها بجعل الفن العربي مصري بدون انتماء أخر فكانت النتيجة فشل ذريع وهزيمة كبرى منيا بها هؤلاء الممصرون بنزوح رأس المال العربي من تمويل الإعمال الإذاعية وخروج مدرسة إعلامية عربية جديدة اكتسحت الساحة الفنية العربية بتزاوج لافت بين رأس المال الخليجي والليبي حتى والخبرة الفنية السورية والأردنية واللبنانية ولم يتوانى هؤلاء المنهزمون ويتراجعوا ويعودون إلى رشدهم فإذا بهم يقتحمون التاريخ ويحاولون تغيير معالمه والنزوح إلى نفس النزعة الرجعية وكانت طامتهم الكبرى أنهم بداؤ من ليبيا بالخوض في غمار مواضيع تاريخية محققة ومتأصلة وموثقة وليس هناك كائن من كان أن يغير معالمها ولنسلم بما جاد به هؤلاء من مصرية شيشنق وفرعونيته فما قول هؤلا والأمر هنا يتعدى ليبيا في الاسكندر المقدوني وكيلوباترا السابعة البطلمية وبطليموس نفسه ما قولهم في عمر بن العاص والإخشيديين والطولونيون والمماليك وصلاح الدين الكردي وشجرة الدر والسلطان قطز وعز الدين أيبك ومحمد على الالبانى هل سيلبسون هؤلاء حلة مصرية غصبا عنهم هل سيجعلون أريوس الليبي المعروف في كل الوثائق التاريخية بهذا الاسم أريوس المصري أو سيجتاحون القاهرة القديمة ويزيلون اسم باب زويلة القبيلة الليبية من احد أبوابها أو هل ستقومون بنكران وجود حوالي 13 مليون مصري من أصول ليبية يتوزعون في محافظات مصر كلها من صحراء سيناء إلى السلوم..الخوض في غمار مثل هذا النقاش هو من باب الجهل بكل المعطيات العلمية والفنية فأنصح هؤلاء المفلسين أن يطالعوا التاريخ جيدًا لن أطلب منهم أن يعيدوا قراة مؤلفات أستاذنا الكبير الدكتور على فهمي خشيم الذى له العديد من المؤلفات القيمة في هذا الجانب نذكر منها كتابه آلهة مصر الفرعونية والتي كانت سبب لأ طلاق حملة غير بناءة وغير منطقية ضد هذا الهرم الكبير هدفها النيل منه ومن أرائه ودحضها بطريقة غير علمية ولكنني أقول لهؤلاء اقراو جيداً مؤلفات شيخ الجغرافيين العرب وأحد روادهم المرحوم الدكتور سليمان حزين وهو بالمناسبة من مواليد منطقة وادي حلفا التي تقع في أقصى الحدود السودانية المصرية يعنى انه من أصل نوبي وهو عاش حياته يدعم روابط الإخوة والتضامن العربي والاسلامى ولم ينادى بمبداء دولة النوبة كما يفعل البعض ألان تماما كما لم ينادى بمصر القبطية التي يحاول التأصيل لها بعض الانعزاليون.وأنصحهم بان يعرجوا على مؤلفات شيخ العلماء المسلمين الدكتور مصطفى محمود الذى تناول الحضارة الليبية القديمة وثقافة الصحراء في مؤلفاته لدرجة انه شدته تلك الثقافة وعبقها بان اتخذ من مدينة غدامس يوماً ما مكانً لسكنه وراحته تماما كما شد ذلك الصحفي أنيس منصور في تعجبه وتأويلاته من الحضارة الليبية ورسوماتها الحائطية وحضارة الدولة الجرمنتية بشكل خاص الذى ضمنها كتابه المعنون بالذين عادوا إلى السماء.
فعلم الجغرافيا السكانية والموارد البشرية يدحض كل هذه الترهات الصبيانية زد على ذلك تقنية الحمض النووي الحديثة التي قلبت موازين الأعراق وروابط الدم والتي أجزم بان هؤلاء المتلسنون لو أخضعناهم لهذه التقنية لكانت نتائج التحليل عكس ما يرضون ؟؟؟ فلا يوجد جنس نقى بمعنى الكلمة فمثل هذا التنظير هو بمثابة نظرية شعب الله المختار لدى إسرائيل فالدعوة إلى تمصير الأشياء هي نظرية جوفاء وانعزالية ولا تؤدى إلى خدمة مصالح مصر القومية بل تهمشها وتتركها في مهب الريح.. مصر بمنطقة الوادي وحضارتها المتعاقبة عبر التاريخ كانت ساحة لإرهاصات ومتغيرات سياسية عديدة تماما كما حدث في منطقة ما بين النهرين في بابل وما حدث في منطقة نهر الأردن وتدمر السورية وبعلبك اللبنانية وقرطا جنة التونسية والمدن الخمس الليبية كلها ساحات عروبية كانت مهبط حضارات جأت وبادت وانصهرت فيها أعراق كثيرة وأجناس أكثر وتوحدت فيما بعد تحت لواء الإسلام الذى حرر شمال أفريقيا والشرق الأوسط برمته من انتمائاته الطائفية والقبلية ووحدها تحت شعار لا فرق بين عربي واعجمى إلا بالتقوى والعمل الصالح فالإخوة في مصر الذين يا خذون علينا احتفال ثقافي نظم للاحتفاء بشخصية في حجم شيشنق ذا الأصل الليبي فهل إذا احتفل الليبيون بمولد سبتيموس سيفيروس الليبي المولد ستأخذ علينا ايطاليا هذا المأخذ وتطلق العنان لصحفييها بسب ولعن ليبيا من جذور جذورها لا أعتقد أن هذا الموقف يصدر هناك كما انه لايصدر هنا فنحن كما احتفلنا بشيشنق نحتفل بعبد الناصر وثورته كل عام وهذا من باب الأخوة والانتماء العروبى والاسلامى ونحن هنا نخاطب العقلاء والأشقاء المصريين بان يحذو حذونا ويحتووا هؤلاء المرتدين ويعقدوا العزم على الرجوع بمصر إلى سابق عهدها إلى محيطها القومي والاسلامى أما هؤلاء فليس هناك ابلغ من قول الله تعالى فيهم-
قال تعالى ( َإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً )
والسلام عليكم ورحمة الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























