أنقذوا الإبداع في ليبيا*******************
كتبهاحامد صابر الريانى ، في 23 يونيو 2009 الساعة: 21:46 م
أنقذوا الإبداع في ليبيا*******************
السلام عليكم
مضى العام المنصرم والعام الذى تليه بداء في منتصفه والنسيج الابداعى في خسائر مستمرة أحمد الصالحين الهونى—على صدقي عبد القادر –محمود كريم-الشاعر حسن السوسى – خليفة حسين مصطفى–حسن عريبى–محمد الزوى واليوم حورية المظفر وهكذا تتساقط هامات الإبداع الليبي في وطن لم يحتويهم أغلب من أخذهم القدر من بين يدينا أاغتالتهم يد المنون خلستا وعلى يد أحد أمراضها الفاتكة..
يشاء القدر لي أن يقحمني في مجال عمل أدارى بسيط جدا. له علاقة بالتجوال الدائم بين المؤسسات الليبية ومنها المؤسسات الاجتماعية والطبية على وجه الخصوص هذا العمل الذى أعطاني الكثير من المثيرات الحسية والوجدانية التي شكلت لدى مخزون من ذاكرة كبيرة تزخر بالأم والمعاناة اليومية التي أراها في أهات الناس كل يوم وأنا أراهم يتضورون ألما ومعانات مما شكلي لدى رغبة جامحة في الكتابة ومحاولة للتعبير عن كل تلك الآهات والآلام العصيبة رغما أننى ربما لا امتلك تلك المقومات اللغوية والمهنية التي تمكنني أن أغوص بشكل ايجابي في كنه الموضوع ولكن ما علينا لاننى ألان أجد أن الأسباب تتوفر لدى لمحاولة صياغة بعض النبرات التي تصرخ صراخ العقلاء تطرق أبواب العارفين والمسئولين وأولى الأمر أنقذوا المبدع الليبي أنقذوا الإنسان أين ماكان فالإنسان هو عماد حضارتنا هو أداتها للتقدم والازدهار خصوصا هؤلاء الثلة من الكتاب والمبدعين والأدباء ممن يكونون ضميرنا الغائب الحاضر.
البداية كانت عام 1995 م كنت في إحدى زياراتي لمستشفى صلاح الدين الايوبى وكان من ضمن برنامج زيارتي أن وطئت بقدمي وحدة العناية الفائقة فجلت على مرضى الوحدة التي وجدت من ضمن ما وجدت المرحوم الكاتب فرج قناو وهو مسجى فوق السرير يتأوه من ألامه ومعاناته مع المرض فما كان منى إلا أن تقدمت منه أسلم عليه وأحاول أن أشد أزره في لحظاته الحرجة فقال من ضمن ما قال (( في ها البلاد ما ينفع شئ لا أدب ولا غيرى)) هذا رأى المرحوم فرج قناوا وهو على فراش الموت والرجل ألان هو بين يدي ربه وعندما فكرت في كتابة هذا المقال أستعنت بالأستاذ قوقل ليساعدني في الحصول حتى على صورة للمرحوم فلم يسعفني بشئ عنه اللهم إلا أنهم قاموا بتسمية إحدى المسارح المتهالكة على أسمه ومنذ تلك اللحظة وذلك اليوم وأنا اختزن في ذاكرتي عشرات المشاهد والذكريات التي صادفتني في حياتي العملية فلا أنسى أبدا ذلك اليوم الذى صادفت فيه شاعر الشباب على صدقي عبد القادر وهو يجوب شوارع بن عاشور يبحث عن محل لشراء سماعة طبية فدخل المحل الذى يديره أحد الأخوة من الشام فنظرا للمرحوم نظرة استهزاء وتملق وهو يفاصله في سعر السماعة التي كانت باهظة الثمن بالنسبة لمدخول شاعر يعيش في ليبيا كتب من أجلها أروع قصائده بلد الطيوب والتي تغنى بها المرحوم الفنان محمود كريم الذى تشاء الصدفة أن أجده هو الأخر يجول في إحدى المحلات الطبية يبحث عن شئ يخص زوجته وهو الأخر يفاصل في الثمن ولن انسي المرحوم شرف الدين ابوخطوة الصحافي المغيب قصدا والمغمور بتأميم إبداعه وأنا أرى ابنته التي شاء القدر أن تصاب بفشل كلوي تتجول بها أرملته بين المشافى والمصحات فلا تجد لها علاج وهذا الصحافي كتب يوما وهو بالمهجر أروع مقالاته من أجل الثأر لكرامة ليبيا التي حاول البعض النيل منها في مقال مطول عنوانه من ليبيا يأتي الجديد نشره بأحد الصحف اللندنية ولم يدرك المرحوم أن الجديد أيضا أن تأكل القطة أطفالها بليبيا فكتابنا وأدبائنا وفلذة علومنا وأباطرتها يعيشون حياة الرعاع ليس لهم سامع ولا مجيب يتسكعون في المصحات والمشافى في دول الجوار بأموال التبرعات والمساعدات التي يعطيها أولى النفوذ بتدخلات شخصية وبمحاولة لاستغلال معاناة هؤلاء لتحقيق مكاسب شخصية لدى الراى العام ونحن نرى خيرة أقلامنا يتساقطون صرعى المرض والإهمال ولو عددت وعددت أجد الكثير منهم راحوا في غياهب النسيان بعيدا عن الضؤء والنور الذى حاولوا أن يبثوه باق لامهم الضعيفة وربما سبب كتابتي هذا الإدراج هو اننى اليوم سمعنا بخبر وفاة الإذاعية حورية المظفر التي أعطت الكثير من أجل هذا الوطن ولكن لم أجد بين طيات السيد قوقل حتى صورة أو خبر يشير إلى موت المرحومة ومن مساوئ القدرأننى التقيتما منذ مدة وجيزة وهى في أقسى حالات إحباطها وآلامها في إحدى الوحدات العلاجية وعند استفساري عنها قيل لي أنها تعانى من مرض عضال لا شفاء منه ولكن لم أدرك حينها أن خطوات الموت تتسارع ناحيتها بسماعي لهذا الخبر الذى ألمنى جدا وقبل أن أقفل حديث ذكرياتي مع الإبداع والمبدعين أحب أن استشهد بحادثة أخرى وهو أنني وكالعادة وإثناء تواجدي بإحدى المراكز الطبية الشبه قروية رأيت شيئا عجب رأيت هامة التاريخ والشعر والأدب الأستاذ خليفة التليسى ملقى على أحد المقاعد الرثة والبالية ينتظر دوره في زيارة الطبيب هكذا وبدون أن يشار له بالبنان والمارة والطواقم الطبية تعج بها ممرات المشفى بدون أدنى لفته كريمة تصدر عن هؤلاء نحوى هذا الهرم الشامخ فأيقنت في تلك اللحظة كلمة انطونيو اكوين المشهورة وربما هذا المثال الحي أضربه هنا لكي ربما يكون البداية لصيانة كرامة المبدع الليبي ومن مفارقات الزمن أيضا اننى كنت في زيارة لإحدى المصحات الخاصة فحدث هرج ومرج فجأة والسبب أنه في ذلك الوقت كان هناك مؤتمر تنظمه ليبيا مؤتمر المعاجم اللغوية العربية فحدث أن تعثر أحد اعظاء الوفد المصري فقامت الدنيا ولم تقعد وحدث أن طائرة خاصة أرسلت من مصر لإسعاف ذلك اللغوي على وجه السرعة وكنت شاهد عيان على نقل المصاب إلى داخل الطائرة وهناك تكرر السؤال أين المبدع الليبي من كل هذا لماذا لايعاد إليه أعتباره ولا يجد العناية اللازمة أين الرابطة سيئت الذكر والأمانة العامة أين مؤسسات الدولة لماذا لا تعمل على إيجاد صيغة محترمة لصيانة كرامة المبدع الليبي وتوفير الحد الأدنى على الأقل من الخدمات الطبية والمادية بشكل عام ليعيش حر وكريم أما يكفى أن مبدعينا مغيبون عن عمد وقصد من ساحة الإبداع الانسانى بشكل عام بحيث إننا لم نعمل على إيصال منتجونا الابداعى إلى اللغات العالمية ليعرف العالم من نحن ولنجد مكان بين الأمم يشار لنا فيه بالبنان ولكن اعتقد أن كل ذلك لن يحدث خصوصا عندما أتذكر في سنوات خلت أمسية رمضانية في إحدى المثابات خصصت لمناقشة المشهد الادبى والفني الليبي وكان المرحوم محمد الزوى أحد أعمدة الحوار عندما قال أحد المنثورين الانتهازيين والوصوليون بأننا نحن نعيش في مجتمع جماهيري والمجتمع الجماهيري ليس بمجتمع النجومية الكل فيه نجوم مع علمي بأن الأستاذ المذكور هو من عمل على حرق الآلات الموسيقية الغربية وكتب اللغة في ميدان الشهداء أيام المد الثوري بحكم منصبه القيادي ثم بعد ذلك بوقت ليس بالقصير سافر المذكور إلى مدينة الضباب ليأخذ الإجازة الدقيقة في الإعلام ولا أدرى إن افلح في ذلك آو لا وربما وان اكتب هذا الذى اكتبه والذي لم أجد له تسمية تليق به ربما حديث شجون أو ذكريات أو اى شئ المهم أن يتحرك شئ في داخل القيمين على أمور مبدعينا وكتابنا وان لم يفعلوا شيئا وان لم يجد هذا الذى كتبته حتى طريقه للنشر فعندها ليس لي إلا مثل جدتي ذلك الذى تردده ذاكرتنا الشعبية والذي يقال عندما لايفلح الكلام والتنويه في تحريك العقول فيقال ستين نملة خشوا ذيك المغارة ……فأرجوكم من اجل ليبيا الغد ليبيا الارض والشعب والتاريخ أنقذوا المبدع الليبي………اللهم قد بلغت……..أخيكم المدون الليبى حامد صابر الريانى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























